الأربعاء، 29 مايو 2013

التقنيات التربوية والوسائل التعليمية

التقنيات التربوية والوسائل التعليمية
المقدمة

      لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية درباً من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها . ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة ، فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الآونة  الأخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة .
الواقع أن الوسائل التعليمية أصبحت تشكل اليوم مكونا أساسيا وحاسما في سياق  مكونات العملية التعليمية ، فهي وسيط يعين المعلم على تحقيق الأهداف المسطرة ، في هذا الزمن الذي أصبح فيه ربط الاتصال وضمان استمرار يته مع التلميذ ،  يصادف الكثير من الحواجز المشوشة ،  بفعل المؤثرات الحضارية التي أصبحت تتوزع اهتمامات التلميذ .  فغدا مركز التلقي عنده في حاجة إلى مثيرات قوية المفعول ،  من أجل جعل الدرس يهيمن على نسق تفكيره ووجدانه طيلة الفترة المخصصة للحصة .

    وقد مرت الوسائل التعليمية بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة
Communication Theory واعــتـــمادهـا على مـدخل النظم Systems Approach وسوف يقتصر الحديث على تعريف للوسائل ودورها في تحسين عملية التعليم والتعلم والعوامل التي تؤثر في اختيارها وقواعد اختيارها وأساسيات في استخدام الوسائل التعليمية.

تعريف الوسائل التعليمية :
       
    تطور مفهوم الوسيلة التعليمية بتطور دورها في العملية التعليمية، ويرى التربويون أن أفضل تعريف لها هو :    هي قنوات الاتصال التي يمكن للمعلم عن طريقها نقل الرسالة (محتوى المادة الدراسية ) بجوانبها الثلاثة (المعرفي والنفس حركي والوجداني ) من المرسل وهو (المعلم ) إلى المستقبل وهو (المتعلم) بأقل جهد ممكن وفي أقصر وقت وبأوضح ما يمكن وبأقل تكلفة ممكنة .

كما أنها تعرَف بأنها أجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلم  , وتقصير مدَتها وشرح الأفكار وتدريب التلاميذ على المهارات وغرس العادات الحسنة في نفوسهم والاتجاهات الإيجابية نحو التعلم بهدف الوصول إلى الحقائق العلمية الصحيحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق